الخميس | 13/12/2018
أخبار
الرئيسية » آراء حرة » إبداعات الطلبة »   29 شباط 2016طباعة الصفحة


عدد المشاهدات: 290
هنا فلسطين ( بقلم أسماء بريجية )

 هنا فلسطين ...



قوافل لا تنتهي من الشهداء

أسرى قُوتُهم الكرامة والكبرياء

جرحى يتألمون كل يوم نسأل الله لهم الشفاء

أم شهيد تقول أعيدوه لحضني لقلبي ...لماذا أخذوك مني يا ضنا عمري ؟؟!!

زوجة شهيد وأم أسير لم تذق يوماً طعماً للهناء ..

أحدّثكم عن طفل رضع دماً بدل الحليب تجرّع المرَّ بدل الدواء !!

طفلٌ شبَّ وشابَ ولم يعرف يوماً معنىً للطفولة والسعادة .. ورغم هذا بقي وسيبقى رمزاً للإباء ...

يقولون : طفولة !!

طفولة ؟! وماذا تقصدون ؟!

ماذا نقصد ؟!

نقصد طفلاً ينمو ويعيش بين الألعاب في لهو وضحك دونما شقاء !!

عذراً يا سادة !!

طفولتي لم تكن يوماً مثلما تدّعون وتزعمون وتصوّرون !!

فأنا ! أنا طفلٌ لست كباقي الأطفال !!

طفلٌ جاء على هذه الدنيا ولم يعِ نفسَه إلا حاملاً حجراً في وجه ظالمٍ لم يعرف يوماً للإنسانية معنى ولا مجال !!

طفل استيقظ يوماً ولم يجد أباه !!! فقال لأمه : أمي ؟! أين أبي ؟!

قالت: يا بُنيَّ أباك سُجن !ولكن يا ولدي اصبر واصمد فالحرية ستبزغ يوماً لا محال!

نعم ,, أقولها لكم بكل فخر واعتزاز : طفولتي رجولةٌ مبكرة !!!

لا أكترث إن فهمتم ما أعني أم لا !!!

فواقعي ,, حياتي وأفعالي خير دليلٍ لمن شاء أن يفهم أو لم يشاء !!

كلماتي مبعثرةٌ أدري !! ولكني لم أعرف من أين أبتدي وأين أنتهي في وصف شعبٍ لم يعرف يوماً معنىً للحياة وللرخاء !

ولكن أقول لكم برغم هذا وذاك : سنبقى رمزاً وعنواناً للتضحية والفداء

كتبت وأكتب وسأظل أكتب ! فوالله لو أنني كتبت كلَّ الكلام لجفّت الأقلام من هول الكلام والآلام!

بربكم لا تسألوني عن ماذا أتحدث وماذا تريدين وتعنيين وتقصدين !!

فقط أقول لكم لم أجد عنوان حقاً لحروفي وكلماتي إلا أن أقول بشموخٍ وإرادةٍ لا ولن تلين :
"هنا فلسطين "..