الخميس | 13/12/2018
أخبار
الرئيسية » آراء حرة » إبداعات الطلبة »   29 شباط 2016طباعة الصفحة


عدد المشاهدات: 399
هذا هو واقع حالنا ( بقلم بلقيس عطون )

 بقلم  / باقيس عطون :: عندما تمسك قلمك لتخط ما يخطر ببالك من أفكار بمجهر يركز على التفاصيل والاشياء الضغيرة ثم يبتعد شيئا فشيئا حتى تتسع النظرة وتصبح أشمل و أكبر لتناسب عقلك وافكارك العظيمة  ..
اليوم ما عساني اكتب بحثت كثيرا ﻷجد تاريخ الامم العربية حيث كانت عواصم الشرق الأوسط منارة للعلم والثقافة على مستوى عالمي خاصة دمشق والقاهرة وبعداد وبيروت لكن عندما ننظر إلى وصلنا اليه اليوم ولما حل بتلك المنارات نتأكد  إلى أن ما وصلنا له من تراجع وتخاذل  .
لكن اتعلمون أين المشكلة تكمن بأن نحن العرب كل شيء يصيبنا ننكره و نستبعده عن أنفسنا ،نعيب غيرنا والعيب فينا ..وإن لم نجد فإننا  نلقي عليه أخطائنا وضعناها على العالم الآخر وقلنا معمول عمل ..!!
اليوم سأقول الدول العربية معمول لها عمل لكني بحثت كثيرا لافكه لم أستطع ذهبت لمشعوذة عجوز شمطاء اتخذت من الامكان مكان لها  طلبت منها توسلت إليها أن تفك هذا العمل أبت وقالت لي يحتاج لإنسانية و دين وطهارة و نقاء .. 
صفاء نيتي وبساطة عقلي أذهبتني للخليج العربي بلاد الثوب البيض والنية البيضاء و بلاد الحرمين قولت لهم و طلبت من عطوفتهم مساعدتي وإذ بالسحر يتسع ' يتعقد اكثر و يشتد اسوداده ..غلى أين أذهب وماذا أفعل !!
اابعثه لداعشي في سوريا ام لجيش النظام ام للمقاومة ..لعلني  اعطيه لجنود مصريين على حدود غزة يفكو العمل بدل من قتل الفلسطينيين الشرفاء .. هل طهارة الملك عبد الله ستفي بالغرض !! ام مفوضيات عباس أفضل !!
وصلت لطريق مسدود لحاجز عظيم و سد من اسمنت وفولاذ وحديد وجد هناك شيخ وجهه من نور و لم أر منه سوى الأبيض .
اقتربت منه أرجوك أن تساعدني وتفك ما بحوزتي من عمل وأعمال شيطانية فك لي عمل الدول العربية ليخرجوا عن صمتهم و ضعفهم وغبائهم و تفاهتهم و برودهم وانانيتهم وحقارتهم و تجردهم من الإنسانية ..
قال لي يا ابنتي أنا سأدلك على مكان العمل مربوط معقد ملفوف معقود تحت بساط طويل عريض فخم مرصع أسفله وقذارة في بيت يسمونه على نقيض معناه يتخذ من البياض صفة له و هو أدنىء وأشد وأسود مما يظنون .
هناك تذهب و تمسكه لأشخاص هذا اختصاصهم لعلهم يا بنيتي أن يساعدوك ولطريق الصواب يرشدوك .. مصير الأمم و أموره كله بايديهم جهاز التحكم معهم ونحن فقط ممثلين لأحداث رسموها لنا وكل ليلة يشاهدون فينا فلم اكشن لا يخلو من الدماء والحقارة والظلم ..
طأطأت رأسي و بكيت ماذا افعل واي بيت  اصل و ما بيدي حيلة ربما عمل للدول العربية اكبر من اي شيء وحله صعب جدا ..لماذا !!
ﻷنه منهم و فيهم وحله لا يكون الا منهم و من باطنهم ومن أعماق أعماقهم  ..
لعلي أضع فكرة فك العمل جانبا ﻷن العمل والمرض فينا ونحن لا نبصر ولا نريد أن نبصر ربما المرض في عيوننا عليها غشاوة أبدية ولكن ترقبوني قريبا سأستمر بالبحث لعلني اجد طبيب عيون لنا يفي بالغرض