الاثنين | 15/10/2018
أخبار
الرئيسية » ثقافة وتراث »   29 كانون الأول 2015طباعة الصفحة


عدد المشاهدات: 509
آخر الأحزان

 

بقلم / عبد زبون

هذا الليلُ منزوعُ الأطرافِ

وليليَ يُمسي...
 من دونِ مَطَر.
القهوةُ تفتحُ في القلبِ الأقدارَ
والقدرةُ...
 أن لا بليليَ مَطَر .

حزنٌ، تبغٌ، قَدَر ...

يُلزمُني الشباكُ أن افتحه
فألقي نظرةً للوردةِ
تخطبُ في حقلِ وَتَر .

حقلُ نسيانٍ يزنُ القلبَ رُخام
فأومئُ نظرةً للشام،

شآمٌ على الحزنِ
والقدسُ تعرفُ مسيحَ الآلام.

يُصيبُني هَوَسُ الأبجديَّةِ
فأُصيبُ سبعينَ حزناً
على بلادٍ أصرعتْني
فأنقذتني

صمتٌ، مَطَر ..

شيءٌ لم يتغيّر فيَّ :
شآم ..
وعشقيَ أمسى رُخام .

 

قَلَمي الدَمُ
قَلَمي القلبُ
يكتُبُ من جلِّ الحُزنِ
:

دثَّرَني الليلُ ..
علَّمَني تَباريحَ الوحدةِ
في قِطَعِ الذات ..

ولا قِطَعٌ متفرِّقَةٌ مثلَ وَطَني .

سأقسمُ في السبعينَ من عقلي
سأُجزمُ في السبعينَ من حزني

أنِّيَ سطّرتُ مفاتيحَ القلبِ في بلادي
وأَجزتُ الحُزنَ المتفرِّعَ، الحُزنَ المتضرِّعَ
وأرسلتُ الوعْدَ الأخيرَ فيَّ
للبلادِ .

عاشقانِ مُبتدئانِ
مَرَّا فيَّ
والبدءُ يفهَمُ النهاية ..
عاشقانِ سارا فيَّ
والعشقُ لا يفهَمُ البداية .

يا حبُّ ..
جرِّب فيَّ
وجرّدني منْكَ
ودثّرني عنْكَ
وافهمْ أنَّكَ لم تفهمْني ..
ولنْ تفهمَني
فأنا لا أفهِّمُ ..
إلّايَ .

صمتٌ، قَدَر ..

آخرُ تراتيلِ الصمتِ فيَّ ..
قَدَرٌ.

آخرُ تراتيلِ الحُزنِ فيَّ ..
سَمَرٌ

 

أَفرغتُ القلبَ
وأرسلتُ الوعدَ
ونفضتُ صُندوقَ قلبي
إلى وردةٍ
لا تنحني .

سرقنا مفاتيحَ العُمْرِ
والرعشةَ، والبسمةَ
وأرسينا دونَ بِحارٍ
جذّفنا على الأرضِ
ووصلنا إلى الوَطَنِ .

منْ يسمَعُ قلبي
يفْهَمُني ..
من يقرأُ في دمشقَ
سيجمعُني
من لا يقرأني
سيلعنُني .

أوصلتُ القلب بالداءِ
وقرعتُ وصلَ القدسِ في دمشقَ
ومن يقرأُ الشامَ
ليسَ بدانِ .